ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

289

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

* وقال أيضا عفا اللّه عنه * ادخل الحان تلقني يا صاح * طائفا بالدنان سكران صاحي فهدتني بالليل نجوم كأس * لي لاحت فلاح صبح صباحي وجه ساقي المدام شمعة أنس * فأطف عني يا صاحبي مصباحي واتركوني في وسط حاني طريحا * ساجدا نحو قبلة الأقداح فندامى المدام حولي قياما * ليؤدوا فريضة الاصطباح يا نديمي ومن سواك نديمي * هات راحي فليس غيرك راحي أي عيش قد عاش في الحب مثلي * ومدامي مدامة الأفراحي * وقال رضي اللّه تعالى عنه * رح إلى الراح على رغم الضحى * فلحا اللّه عليها من لحا خمرة الحب التي قد ذقتها * كأسها بدل حزني فرحا أنجم طاف بها بدر دجى * أخجلت بهجته شمس الضحى راحت الأرواح في راحته * تثبت الفرح وتنفي الترحا أيها العاذل فيها خلني * إن عذري في هواها فضحا لا تلو من فقيرا إن بكى * أو تغنى أو شكى أو صرخا إنما العشق زناد قادح * بحراق من فؤادي قدحا فأرح نفسك من هذا العنا * واطرح النفس إلى من طرحا * وقال عفا اللّه عنه * للّه قوم شروا بالدين أنفسهم * وأتعبوها بذكر اللّه أزمانا أما النهار فقد أخفوا صيامهم * وبالظلام تراهم فيه رهبانا أبدانهم تعبت في الليل أنفسهم * وأنفس أتعبت في الليل أبدانا ذابت لحومهم خوف العذاب غدا * وقطعوا الليل تسبيحا وقرآنا فلو رأيتهم في دار ملكهم * قد توجوا من حلى الخلد تيجانا وقد دعاهم إلى الفردوس خالقهم * إلى الزيارة والتسليم ركبانا على نجائب خيل قد تمر لهم * أبدى لهم وجهه الرحمن سبحانا حتى إذا بلغت دار النعيم بهم * شقت بهم في العلا وردا وسوسانا خروا سجودا فناداهم بعزته * إني رضيت بكم قربا وجيرانا